رياض محمد حبيب الناصري
224
الواقفية
( 4 ) سماعة بن مهران . ثم ذكر اشخاصا آخرين غير هؤلاء ولكن بلغة لا يستفاد منها المدح كما في العبارة الأولى وهم : كرام الخثعمي . وقد وقع الاختلاف بين أرباب الرجال ان ذكر الشيخ المعيد لهم بهذه العبارة هل تفيد المدح والثناء عليهم أم لا قال الشيخ محسني : وجه التوقف وعدم الاعتماد على هذا التوثيق مع جلالة الشيخ المفيد وعلو ودقة نظره ( قدّس سرّه ) غلبة الاحتمال بان التوثيق المذكور ساق مساق الغالب لا بملاحظة حال كل واحد في الرواة كما تدعيه بعض القرائن ووجه عدم الردّ عدم جواز ترك العمل بالظواهر ما لم يمنع مانع معتبر آخر « 1 » . وعلى الرغم من جلالة الشيخ المفيد رحمه اللّه وعلمه ولكن الباعث الحقيقي لذكره اشخاصا ورد الطعن فيهم من أمثال أبي الجارود الزيدي وجابر بن يزيد ورجال الواقفة الذين ورد الطعن فيهم كان هو ان الرسالة العددية كتبت لصراع قائم بين علماء المذهب آنذاك انتصر فيه الشيخ المفيد للقول بعدم نقص شهر رمضان وكان على رأس المتشددين قبل الرجوع عن رأيه بالقول وبتمامية شهر رمضان وهذا الأمر يستدعي أن يأتي المؤلف بأكبر عدد ممكن من الأدلة والروايات الدالة على رأيه في المسألة وهذه حالة نفسية في باب البحث والتحقيق وبعد ما اتضح رأيه بالدليل المعتبر استأنس بآراء هؤلاء ولكن المهم في الباب هو انه لما وصل إلى حالة الاطراء والثناء عليهم فإنه لم يستفد هذا الثناء من القواعد والأصول الرجالية وحسب الموازين العلمية الداعية إلى مراجعة كل واحد واحد على انفراد بل ساق التوثيق على نحو الأعم الأغلب في هؤلاء فان أكثرهم من الثقات والبعض الآخر وقع الاختلاف في توثيقهم عند أصحاب الرجال فبقي
--> ( 1 ) بحوث في علم الرجال الشيخ محمد آصف محسني ص 225 .